عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
12
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وكذلك مقطوعُ الكفّ اليمنى يَقَطعُ يمينَ رجل من المرفق , فليس له قطعُ يمين الجاني التي لاكفَّ فيها , وإنما له الدية عند أشهب , كمَنْ رضي بالقود من العين القائمة . . . . قال ابن المواز وقال ابن القاسم : له قطعُ يمين الجاني التي لاكفَّ فيها من المرفق , ولا شيء له , فإن شاء أخذدية اليد خمسمائة دينار . وكذلك له قطعُها من المرفق [ إن كان قطع يمين الرجلِ من المرفق ] ( 1 ) . . . . ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن قطع لرجل خمس أصابع , منها أصبعان شلاَّوان , فليقتص من ثلاث أصابع , وله في الأصبعين حكومة . وإن قطع له الكف من أصله فلا قصاص له , وله ثلاثة أخماس دية اليد , وفي الأ صبعين حكومة . . . . ومن كتاب ابن المواز , وقد مضي في الجزء الأول , قال مالك في أقطع اليمين يقطعُ يمين رجل فَعَقْلُهَا في ماله . وكذلك الرَّجلُ والعين , ولا تحملُهُ العاقلةُ , بخلاف المأمومة والجائفة , لأن تلك باقية والقصاص مرتفع ؛ ولو كانت هذه باقية لم يكن إلا القصاص . ولو أصيت هذه بأمر الله سبحانه بعد الجناية سقط القصاص والدية . ولو الجاني بعد الجناية بمأمومة أو جائفة في مثل الموضع من المجروح لمْ تسقط الدية . وإذا قطع صحيح كفا فيها ثلاثةُ أصابع فلا قصاص , وله ثلاثةُ أخماس دية الصحيح ؛ لم يختلف في هذا مالك وأصحابه . وإن كانت تنقص أصبعاً واحداً فقول مالك وابن القاسم أنه يُقتصُّ له من هذا الصحيح , كانت الإبهامَ أو غيرها , أخذ لها عقلا أو قصاصاً أو غيره , وإنما أجيز له ذلك رحباً ( 2 ) وليس بقياس .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع , ثابت في الأصل وص . ( 2 ) في ص وع : زحفا .